محمود عبد الرحمن عبد المنعم

375

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

من الزلفى ، وهي القربى وازدلف إليه : اقترب منه ، وواحد الزّلف : زلفة ، وقال الشاعر : طيّ الليالي زلفا مزلفا سماوة الهلال حتّى احقوقفا واحقوقف الهلال : اعوج ورق . وقيل في قوله تعالى : * ( فَسُبْحانَ الله حِينَ تُمْسُونَ ) * . : أنه صلاة المغرب ، . * ( وحِينَ تُصْبِحُونَ ) * : صلاة الصبح ، . * ( وعَشِيًّا ) * . : صلاة العصر ، . * ( وحِينَ تُظْهِرُونَ ) * [ سورة الروم ، الآية 18 ] : صلاة الظهر . وقال في موضع آخر : . * ( ومِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ) * . [ سورة النور ، الآية 58 ] وهي التي كانت العرب تسميها : العتمة ، فنهى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم عن ذلك . وأما قوله تعالى : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وقُرْآنَ الْفَجْرِ ) * . [ سورة الإسراء ، الآية 78 ] فإنه أمر بأول الصلوات الخمس في هذه الآية ، كما أمر به في الآية التي فسرناها قبلها ، فدلوك الشمس : زوالها ، وهو وقت الظهر ، وقيل : دلوكها : غروبها ، والذي عندي فيه أنه جعل الدلوك وقتا لصلاتي العشي ، وهما الظهر والعصر ، كما جعل أحد طرفي النهار وقتا لهما . وفي هاتين الآيتين أوضح دليل على أن وقتهما ، كما روى ابن عباس - رضى اللَّه عنهما - : « أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم صلاهما في وقت واحد من غير خوف ولا سفر » [ مسلم في المسافرين 49 ] ، فقال مالك : إن ذلك كان في مطر . وقوله تعالى : . * ( إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ) * . [ سورة الإسراء ، الآية 78 ] : يريد وقت صلاتي المغرب والعشاء الآخرة ، وهذا